العلامة المجلسي

295

بحار الأنوار

بقايا الصحابة ، ووجوه التابعين ، ورؤساء فقهاء المسلمين . فمن الصحابة نحو جابر بن عبد الله الأنصاري ، ومن التابعين نحو جابر بن يزيد الجعفي ، وكيسان السختياني صاحب الصوفية . ومن الفقهاء نحو : ابن المبارك ، والزهري ، والأوزاعي ، وأبي حنيفة ، ومالك والشافعي ، وزياد بن المنذر النهدي . ومن المصنفين نحو الطبري ، والبلاذري ، والسلامي ، والخطيب في تواريخهم وفي الموطأ ، وشرف المصطفى ، والإبانة ، وحلية الأولياء ، وسنن أبي داود ، والإلكاني ، ومسندي أبي حنيفة والمروزي ، وترغيب الأصفهاني ، وبسيط الواحدي وتفسير النقاش والزمخشري ، ومعرفة أصول الحديث ، ورسالة السمعاني فيقولون : قال محمد بن علي ، وربما قالوا : قال محمد الباقر ، ولذلك لقبه رسول الله صلى الله عليه وآله بباقر العلم ، وحديث جابر مشهور معروف رواه فقهاء المدينة والعراق كلهم . وقد أخبرني جدي شهرآشوب والمنتهي ابن كيابكي الحسيني بطرق كثيرة عن سعيد بن المسيب ، وسليمان الأعمش ، وأبان بن تغلب ، ومحمد بن مسلم ، وزرارة ابن أعين ، وأبي خالد الكابلي ، أن جابر بن عبد الله الأنصاري كان يقعد في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله : ينادي يا باقر يا باقر العلم ، فكان أهل المدينة يقولون : جابر يهجر ، وكان يقول : والله ما أهجر ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إنك ستدرك رجلا من أهل بيتي اسمه اسمي ، وشمائله شمائلي ، يبقر العلم بقرا ، فذاك الذي دعاني إلى ما أقول ، قال : فلقي يوما كتابا فيه الباقر عليه السلام فقال : يا غلام أقبل فأقبل ، ثم قال له : أدبر فأدبر ، فقال : شمائل رسول الله والذي نفس جابر بيده ، يا غلام ما اسمك ؟ قال : اسمي محمد ، قال : ابن من ؟ قال : ابن علي بن الحسين فقال : يا بني فدتك نفسي فإذا أنت الباقر ؟ قال : نعم فأبلغني ما حملك رسول الله فأقبل إليه يقبل رأسه وقال : بأبي أنت وأمي أبوك رسول الله يقرئك السلام قال : يا جابر على رسول الله [ السلام ] ما قامت السماوات والأرض وعليك السلام يا جابر بما بلغت السلام .